الشيخ علي الكوراني العاملي

295

الإمام الحسن العسكري ( ع )

علي أوصى إلى أخته زينب بنت علي في الظاهر ، فكان ما يخرج عن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) من علم ينسب إلى زينب ستراً على علي بن الحسين ! ثم قالت : إنكم قوم أصحاب أخبار ، أما رويتم أن التاسع من ولد الحسين بن علي ، يقسم ميراثه وهو في الحياة ) ! ويظهر من الحديث أن حكيمة رضوان الله عليها كانت محتاطة في حديثها مع الراوي ، ولذلك لم تقل له أنا داية المهدي بن الحسن ( عليه السلام ) وشاهدة ولادته ، بل قالت إن الإمام الحسن العسكري ( عليه السلام ) كتب إلى أمه في المدينة يخبرها بولادة ابنه المهدي ( عليه السلام ) . وهي صادقة في ذلك ، كما أنها صادقة في إرجاعهم إلى من أوصى له الإمام في الظاهر وهو والدته ( عليهما السلام ) ، وقد سمتها الجدة أي جدة المهدي ( عليه السلام ) . 2 . تقول رواية المسعودي إن الإمام ( عليه السلام ) أحضر والدته وابنه المهدي ( عليه السلام ) من المدينة سنة 259 : ( وعرفها ما يناله في سنة الستين وأحضر الصاحب ( عليه السلام ) فأوصى إليه ، وسلم الاسم الأعظم والمواريث والسلاح إليه . وخرجت أم أبي محمد مع الصاحب ( عليهم السلام ) جميعاً إلى مكة ) . أقول : لابد أن الإمام ( عليه السلام ) أعلن هذا العمل رداً على ما أشاعته السلطة من أنه لا ولد له ، فأجابهم بأن له ولداً في المدينة وقد أوصى له ، وأوصى لجدته التي ترعاه . وكذلك إعلانه أنه أرسله مع جدته إلى الحج ومعه قسم من عائلته ، وأرسل معهم بعض ثقاته ليدير أمور سفرهم . كل ذلك ، ليجيب على شائعات السلطة بأنه لا ولد له ، وإلا فإن إحضار الإمام لابنه ( عليهما السلام ) لا يحتاج إلى إرسال خلفه ، فإن المعصوم ( عليه السلام ) ينتقل بطي الأرض ، بل بنية الإنتقال إلى المحل الذي يريده !